Saturday, June 28, 2014

قانون الحب

قانون الحب..

العالم كله متناقضات بين السالب و الموجب.. عالم صوره الأضاد..  فهل يكون "العكس عكيس" قانون العالم؟؟ هل حينها تكون الدنيا "شمال"؟ هل في هذا رسالة ما؟ هل هذا يدل على أن العالم في حالة من التوازن مثلاً و العدل؟؟

قانون العالم قانون غريب و عجيب.. ففي مركز البداية لا شيء بل كل شيء في حالة من الإطلاق حيث كل شيء لكن في اللا زمان و اللا مكان فهو اللا الشيء الذي منه كل شيء. حيث الكل متساوي فلا نرى سالب و موجب من حالة التوازن المطلقة.. و كلما ابتعدنا عن المركز ليظهر العالم المادي.. يظهر من نفس طاقته و قوته و روحه.. فالعالم هو تجلي للحالة الأولى المطلقة.. يظهر على فطرة و نظام أو وعي الحقيقة الأولى المطلقة.. فإذا كان العالم هو وعي البداية و يتعامل بهذا الوعي بلا مسميات نسميها كالشحنة و القوة و الجاذبية و غيرها من المسميات الوهمية التي تصف ظواهر فقط و من منظور محدود.. فهذا يعني أن الاكترون يدور لأنه يدور و الكوكب يدور لأنه يدور لا بسبب جاذبية و لا بسبب شحنة.. فالشحنة مجرد افتراض لحل مسألة رياضية هي في الحقيقة نسب كالنسب الموسيقية التي تعبر عن وعي الحقيقة.. هل لهذا درسوا العلوم و الرياضيات قديماً في المعابد ليطلعوا على الحقيقة..

إذا كانت القوانين في العالم هي حالة الاتزان بين الخير و الشر و الظلام و غيره.. فالحقيقة الأولى فيها كل الصفات في حالة اتزان مطلق حيث لا خير و لا شر.. فإذا كان الوعي الأصلي ليس به خير و لا شر و لا نور و لا ظلام.. فهل يكون القانون هو التناغم أو الحب.. هل لهذا لا تتشاجر الكواكب و لا الاكترونات و لا المياه حينما تندفع في أنابيب صغيرة..

العالم يوجه لنا رسالة حب صريحة تقول إن الإنسان يعيش في وهم الأنا ليبتعد عن الحقيقة الأولى و عن التاغم و لذا يتصور الإنسان أنه يتصرف على هواه فيرى الخير و الشر و يبتعد عن قانون الحب.. فلا تستطيع سيارتان المرور من شارع ديق على عكس قدرة المياه على النظام.. و لكن نرى نفس الإنسان يتخلى عن الأنا لا إرادياً حينما يكون ضمن مجموعات كبيرة كمظاهرات أو ثورات أو جماهير ضخمة ليتصرف تلقائياً و ينتابه نفس مشاعر الجمووع و الحشود.. بل هكذا تحدث تغيرات في وعي الإنسان عبر العصور في الفن و الأدب و غيره من الأفكار و الموضات و الفلسفات و حتى الأديان.

القانون الحقيقي هو قانون الحب و التناغم و التآلف.. القانون الحقيقي هو قانون الرنين و المحبة.. الاستقلال و عدم الخوف هو سر الحب.. الاستقلال هو عدم الخوف و النضوج.. الحب هو الحرية الحقيقية.. حيث تقبل الآخر و العيش في سلام و الملاحظة في هدوء بدون حكم على الفكرة أو الآخر في حالة تأمل تام.. بالاستقلال تأتي الحرية و بالحرية يأتي الحب.. و بالحب يأتي النور.. و بالنور نعيش في روح الحقيقة و نكون مرآة لها.. بل نكون تجلي من تجلياتها في صميم الحب المطلق كالكواكب و الالكترونات التي لا تعرف الأهواء و الزيف.

No comments:

Post a Comment