Thursday, February 7, 2013

حياة بلا أوهام.. نوم بلا أحلام..

إدراكنا حلم طويل لا يختلف أبداً عن أحلام المساء.. فكما أن المخ ينسج قصصاً عجيبه بالمساء.. ينسج العقل أعجب القصص التي لا ندري أنها مجرد خيالات.. إنه العقل الذي يجمع في المنام ذكريات لا حصر لها.. فينسج منها روايات و قصص و أفلام.. و كلما زادت ذروة الأحداث تصاعدت قوة القصة و الحبكة.. إنها عقولنا النائمة صباحاً و مساءاً من يصنع أفضل الروايات الخيالية حينما نتعرض للأزمات لنمر منها دون انكسار ظناً منا أننا قد ظفرنا أو خسرنا .. و في الحالتين هروب إما بسعادة مبالغ فيها أو بألم شديد إلى اكتئاب إلى هروب كامل من الواقع و عدم الصدام.. إنها مقتطفات المشاهد الغير كامله و الخوف من مواجهة الحقيقة و المصائر ما يجعل العقل ينسج قصصاً أذكى مما نتخيل.. فنصدقها ظناً منا أننا نرى الحقيقة.. و في الحقيقة أن العقل أذكى بمراحل مما نظن و مما نعتقد .. و نظن أننا نريد و نخطط و عقولنا فوق كل إرادة تسيطر و تنسج الخيالات.. الواقع قد يكون أبسط بكثير من الخيال.. و كلما زاد تعقيد القصة ربما كان سبباً للهروب من ذروة الأحداث التي سببها صدمة أو خوف من الاعتراف بشيء صادم هو أيضاً لا يصدم.. إن أفكارنا التي بداخلنا و لا ندرك وجودها هي التي تحركنا و تقتنص من الواقع لمحات و مشاهد لتكمل عليه من تاريخنا لنعيش الوهم الذي هو مشاكل الحياه.. الحياة بسيطه و الواقع دوماً صادم ليس لصعوبة العالم بل لصعوبة العالم الذي اخترعناه..

No comments:

Post a Comment